Click Here For English Menu 

 

 

 

Libyan Constitutional Union

 

http://www.libyanconstitutionalunion.net  

&

   http://www.lcu-libya.co.uk

 


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الإتحاد الدستوري الليبي: تأسيسه ونشأته

مقالة توثيقية بقلم محمد بن غلبون

Click for English translation

 
 

سيطّلع القارىء فى حلقات هذه المقالة التوثيقية على سرد لوقائع تاريخية حدثت مجرياتها فى فترة هامة من تاريخ بلادنا، رأيت من الواجب الوطني تسجيلها ونشرها، حتى لا تندثر ونفقد معها صلتنا بجوانب هامة شكلت جزءً من تاريخنا المعاصر. ولأن هذه الوقائع والأحداث تتعرض لمواقف بعض الأشخاص الذين كانوا أطرافا فاعلين فيها، فكان لابد من تسجيل مواقفهم كما حدثت فى سياق مواضعها فى تلك الوقائع والأحداث المعنية. ومن ثمة، فإن نشرها فى الوقت الحاضر، وبعد مضي ما يقرب من ربع قرن من الزمان على حدوثها، ليس الغرض من ورائه نقد أو تجريح أؤلئك الأشخاص، بقدر ما هو محاولة متواضعة للتعريف بجزء من تاريخنا المسكوت عنه. ولهذا، أرجو أن لا يتم تأويل هذا الغرض، وأن لا يتم تحميل كاتب هذه المقالة ذنب سوء ظن الآخرين بما أحتوت.

         

تحتوي هذه الصفحة على الجزئين (18) و (19)

 
         
الجزء الخامس الجزء الرابع الجزء الثالث الجزء الثاني

الجزء الأول

الجزء العاشر الجزء التاسع الجزء الثامن الجزء السابع الجزء السادس
الجزء    15 الجزء    14 الجزء    13 الجزء   12 

الجزء    11

الجزء   20 الجزء    19 الجزء    18 الجزء    17

الجزء   16

الجزء 22       الجزء  21
البيان الختامي

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثامن عشر

[2] الإعلان عن تأسيس الإتحاد الدستوري الليبي

 

مصطفى البركي ..

فى الحادى عشر من شهر يناير سنة 1982م، وجهت رسالة للأستاذ مصطفى البركي،[1] على غرار الرسائل التى وجهتها لبعض الشخصيات الليبية المقيمة فى المهجر، مستفسراً عن رأيه حول الإتحاد الدستوري الليبي، وذلك بعد أن أرسلت له فى وقت سابق الكتيبات التى تشرح فكرته مع كرت الإعلان عن تأسيسه، أسوة بالشخصيات الليبية الآخرى.

وقد أشدت فى رسالتي ـ إصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء الإتحاد الدستوري الليبي ـ بكافة الجهود التى يبذلها مصطفى البركي من أجل الوطن من خلال الرابطة الليبية التى أسسها مع لفيف من الوطنيين الليبيين بمصر لمعارضة نظام الإنقلاب العسكري الذى أستولى على السلطة فى ليبيا. حيث كُنت على المستوى الشخصي من المعجبين بتصريحاته (الشجاعة) المناهضة للنظام فى تلك الفترة المبكرة من حكمه.

وشاءت الصدف بإنه فى الوقت الذى كانت فيه رسالتي ـ المذكورة ـ فى طريقها لمصطفى البركي، وصلتني منه رسالة تفيض بالود والتشجيع، وتتضمن فى نفس الوقت نصيحة بالإتجاه للعمل الفدائي عوضاً عن النشاط السلمي فى النضال ضد النظام المستبد المسيطر على حكم ليبيا ! لأن العمل الفدائي ـ وبحسب ما نقلته رسالته فى فحواها ـ هو الأنجح والأجدى فى مفعوله عندما يأتى الأمر لمناهضة مثل هذا النظام الجائر.[2]

أستمرت المراسلات مع مصطفى البركي لفترة من الزمن،[3] تخللها بعض اللقاءات، كان أحدها فى الفترة التى قمت فيها بلقاء بعض الشخصيات الليبية فى مصر فى النصف الثاني من سنة 1982م، والذى طلبت فيه منه، بحكم رئاسته للرابطة الليبية وصلاته الواسعة بين أفراد الجالية الليبية فى مصر، وسعة تأثيره ونفوذه الإجتماعي بين أوساطها، أن يقوم بتجميع بعض الشخصيات الليبية وإقناعهم للقيام بزيارة الملك إدريس للشد من أزره فى غربته التى فرضها عليه زمرة صغار ضباط الجيش الذين أستولوا بإنقلابهم العسكري ـ فى خرقاً صريح للشرعية الدستورية القائمة ـ على السلطة فى ليبيا.

وأفصحت لمصطفى البركي عن عجزي فى إقناع كافة الشخصيات التى قابلتها بالقيام بهذه المبادرة الإنسانية التى يفرضها عليهم واجبهم الوطني تجاه مليكهم الذى أفنى حياته من أجل بلادهم حتى حقق ـ لهم ـ ولها الإستقلال المجيد؛ كما بينت له بإن كافة محاولاتي المتكررة ـ فى هذا الصدد ـ قد باءت بالفشل وذهبت أدراج الرياح.

وشرحت لمصطفى البركي بأن مكانته الأثيرة فى قلوب معظم أفراد الجالية الليبية بمصر، التى جناها من ثمار عمله الدؤوب لخدمة أفرادها فى حل مشاكلهم المختلفة، سواء المادية، أو المتعلقة بمصالحهم الإدارية فى داخل دوائر السلطات المصرية التى ـ كان ـ له صلات قوية بمراكزها العليا، وهذا ما سوف يمكنه من التأثير على البعض منهم للقيام بمثل هذا العمل الإنساني الجليل.

وقلت لمصطفى البركي، بإن الخيار له ولكل شخص يرضى بفكرة زيارة الملك فى إقتصارها على كونها زيارة إجتماعية بحثة، أو إعطائها البعد السياسي من خلال تجديد البيعة له لكونه الممثل الوحيد للشرعية الدستورية المهدورة.

وأقترحت على مصطفى البركي أن تكون الزيارة المأمولة فى الثاني عشر من شهر مارس المقبل، أي شهر مارس من سنة 1983م، لكون حديثنا الدائر قد تم فى شهر ديسمبر من سنة 1982م؛ وقد وضحت له سبب إنتقاء تاريخ هذا اليوم بالذات، لكونه يوافق يوم عيد ميلاد الملك إدريس (رحمه الله)، مم يجعل من الزيارة المأمولة، لفتة جميلة تفرح قلبه وتبعث فيه السرور، ويكون لها من ناحية أُخرى، الأثر فى رضاه عن عامة الليبيين، الذى ـ فى إعتقادي ـ يكمن فيه الحل لأزمتهم الناجمة من تسلط نظام الإنقلاب العسكري عليهم.

وقد كان يغمرني الأمل فى تلك اللحظات أن يوافق مصطفى البركي على طلبي فى هذا الخصوص، حيث سادني الإعتقاد بإنه إلى جانب المحاسن السابقة لمثل هذه الزيارة، فإنه سوف يكون لها مردودها الإيجابي بين صفوف المعارضة من جهة، وسوف تربك بدلالتها السياسية ـ العميقة ـ أركان النظام المستبد فى ليبيا من الجهة الآخرى.

ولكنه، وكما يقال فى الأمثال " تأتي الرياح بم لا تشته السفن "، فقد جاء رد مصطفى البركي مخيباً لأملي الذى عقدته عليه. حيث قال لي بإنه لا يستطع جمع أشخاص لزيارة الملك فى هذا المغمار، لأنه طاعن فى السن، وذلك من خلال رؤيته الخاصة التى كونها أثر زيارة أجراها للملك فور لجوئه لمصر.

وعقب مصطفى البركي ـ مكملاً حديثه فى هذا الصدد ـ بقوله، بإنه ليست هناك فائدة تُرجى من الناحية السياسية فى تجديد البيعة للملك، وزيارته ـ تحت أي إعتبار ـ لا تحقق نتائج إيجابية، فالرجل بلغ من العمر أرذله، ولا جدوى من زيارته أو الإلتفاف حوله.

وأيقنت فى لحظتها بإن مصطفى البركي لم يستوعب الجانب الرمزي والمعنوي فى الإلتفاف حول الملك إدريس، ولهذا لم أهتم كثيراً بمجادلته فى هذا الخصوص، فقد وضح لي أنه لم يدرك فهم أبعاد المطالبة بالشرعية الدستورية كحق وطني مشروع فى حد ذاتها، وكأساس (يجب) أن يقوم عليه نضال المعارضة الليبية، من أجل إعادتها إلى نصابها الصحيح فى دولة ليبيا تحت سيادة القانون، وإن دور الملك فى هذا الإطار يتبلور فى كونه الرمز الذى يمثل هذه الشرعية بواقع إختيار الأمة له كملك عليها.

** * **

وقد طلبت من مصطفى البركي ـ فى جانب آخر مختلف عن موضوع حديثنا السابق ـ أن يجعل عَلَمُ الدولة الليبية (الدستورية)، الذى إختاره ممثلي الشعب الليبي عشية الإستقلال، رمزاً حياً فى مقر الرابطة الليبية التى كان يرأسها بمصر، وذلك من خلال تعليقه على جدرانها، مم يعكس معنوياً، ويُعزز سياسياً الإنتماء للدولة الشرعية التى كانت ترفرف فوق سمائها راية هذا العلم.

ومثلما أعتذر مصطفى البركي عن العمل على حث مجموعة من الشخصيات الليبية فى مصر على زيارة الملك إدريس فى منزله بالقاهرة، أعتذر مرة أُخرى عن طلبي منه تعليق علم دولة ليبيا الشرعية على جدران الرابطة الليبية التى يتولى أمر رئاستها.

ولم تمض فترة طويلة حتى تم تعليق الرَّايةَ السنوسية فى صالة مقر الرابطة بالقاهرة، والتى قام بإحضارها من مقر الزاوية السنوسية بمدينة مرسى مطروح السيد يحي إبراهيم السنوسي، لتبقى فترة من الزمن على حالها، حتى طلبت الملكة فاطمة من أحد أقاربها أن يجلبها لها، لتقوم بحفظها مع مقتنيات والدها السيد أحمد الشريف (رحمه الله).

وقد رافق أمر تعليق الرَّاية السنوسية فى داخل مقر الرابطة جواً من الأقاويل التى أخذت لها بعداً واسعاً فى الإنتشار بين أوساط الجالية الليبية، مفادها أن هذه الرَّاية هى الرمز الذى يُفترض على الليبيين رفعه عبر مناهضتهم ونضالهم ضد النظام المستبد الذى يحكم ليبيا، لأنها هى نفس الرَّاية التى رفعها أبناء ليبيا فى جهادهم ضد الإحتلال الإيطالي تحت قيادة الحركة السنوسية. بينما العلم الذى تبنته الدولة بعد الإستقلال يعبر ـ فقط ـ عن حكم النظام الملكي.

ومن ناحية أُخرى، وفى محاولة لتحويل الأمر برمته إلى مادة للسخرية من كيان الأتحاد الدستوري الليبي، نُسجت بعض الأقاويل الأخرى التى تشير إلى أن علم الدولة الليبية الشرعية لا يزيد عن كونه علم الملك إدريس، وعلم المملكة، وعلم العهد البائد، وعلم الإتحاد الدستوري الليبي، بل تم وصفه ـ من باب المبالغة فى السخرية ـ بأنه علم آل بن غلبون !. ولم تكن مثل هذه الأقاويل ـ الساذجة ـ جديدة فى إثارتها لمثل هذه التسميات، فقد عانينا فى الإتحاد الدستوري الليبي منها منذ الأيام الأولى لتأسيسه.

 ** * **

وفى الختام، لابد لي من إن أُشير إلى كرم الضيافة والحفاوة التى أغدق علي بها مصطفى البركي عندما زرته فى منزله الذى دعاني له ـ فى إحدى المرات ـ مع بضعة من أصدقائه ومعارفه بمصر، وبالغ فى الحفاوة بي وبصحبه، بروح الكرم الطائي الذى يعكس تعبير صاحبه عن مشاعر الود التى كان يحملها لي ولهم.

وهكذا، لم ألتق بمصطفى البركي ـ الذى أجل فيه شجاعته ومثابرته فى مناهضة نظام الحكم المستبد فى ليبيا ـ منذ أجتماعنا فى مأتم الملك إدريس (رحمه الله وجعل مثواه الجنة).[4]

يـتـبـع ..

محمد بن غلبون

23 أغسطس 2007

chairman@libyanconstitutionalunion.net


[1] مرفق أدناه نسخة من الرسالة ـ المعنية ـ التى وجهتها لمصطفى البركي (ملحق رقم 1) .

[2] مرفق أدناه نسخة من الرسالة ـ المعنية ـ التى أرسلها لي مصطفى البركي (ملحق رقم  2).

[3] لازلت أحتفظ بكافة الرسائل المتبادلة بيننا فى هذا الخصوص.

[4] من المفارقات المبكية والمضحكة فى ذات الوقت ـ هذا إذا أعتبرنا أن شر البلية ما يضحك ـ أن كثير من الشخصيات التى حضرت مأتم الملك، قد أشبعت أجواءه بالمديح للملك والتمحك فى الولاء له، بينما تعنتوا بالأمس القريب ـ فى تقاعس مخيف ـ عن مجرد زيارته من أجل الشد على أزره فى غربته المريرة ومعاناته التى يقاسيها فى وحدته القاتلة. هذا على الرغم من كافة المحاولات الحثيثة التى بذلتها لإقناعهم بإداء هذا الواجب النبيل.

 

(ملحق رقم 1)

 

(ملحق رقم 2)

 
 

نشرت هذه الحلقة يوم 23 أغسطس 2007 على المواقع الليبية

"ليبيا وطننا"  و  "ليبيا المستقبل"  و "المنارة"

   

English Translation

عودة إلى أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء التاسع عشر

[2] الإعلان عن تأسيس الإتحاد الدستوري الليبي

 

الدكتور محمود تارسين ..

لقد تزامن ـ أول ـ عهد معرفتي بالدكتور محمود تارسين مع إطلالة موسم فصل خريف عام 1982م، وذلك أثناء رحلتي التى قمت بها للولايات المتحدة الأمريكية، فى الفترة الواقعة بين التاسع عشر من شهر سبتمبر واليوم العاشر من شهر أكتوبر، والتى تجولت ـ فى أثنائها ـ بين بعض ولاياتها للإلتقاء ببعض الشخصيات الليبية المقيمة هناك.

حيث التقيت بالدكتور محمود تارسين ـ لأول مرة ـ فى منزل أحد الأصدقاء بمدينة آن أربر التابعة لولاية ميتشيغان، فوجدته خلوق، على درجة عالية من اللباقة والكياسة والذوق الرفيع، مم يجزم باليقين لمن يجالسه بإنه ينحدر من سلالة أسرية كريمة.

ولعل هذا هو السبب وراء إكتساب شخصيته لهالة من الوقار والجاذبية بين أفراد محيطه، الذين كانوا يجلونه ويبجلونه، وينظرون إليه بإعزاز وإكبار وإحترام فائق، فينصتون لحديثه بآذان صاغية، ويتأثرون بآرائه بنفوس قانعة.

وقد نمى لعلمي، فى هذا الصدد، بأن كثيراً من أفراد الجماعة الليبية المحيطة به قد التحقوا بتنظيم الجبهة الليبية لإنقاذ ليبيا بواقع تأثيره الشخصي عليهم؛ حيث لعبت مكانته الأثيرة وحظوته الكبيرة فى وجدانهم ـ بهذا الخصوص ـ دور فعال فى إقناع الكثير منهم بجدوى الإنخراط فى عضويتها.

وقد كانت جبهة إنقاذ ليبيا، فى هذا الإطار، تمثل الكيان السياسي المعبر عن مكنون معارضة الدكتور محمود تارسين للسلطة الحاكمة فى ليبيا. وهذا ما تجلى بوضوح فى إدانته لها ولأهدافها بالولاء التام.

وفى المقابل، مكنته الجبهة ـ فى عز أوج سطوع نجمها ـ من البروز بين قيادات الصف الأول لتنظيمها، وأحاطته بتميز يمكن للمرء أن يراه واضحاً من خلال إختياره لرئاسة مؤتمرها الوطني الذى أنعقد فى صيف سنة 1982م بمدينة أغادير المغربية، وهذا ما يفصح عن مقدار مكانته الرفيعة التى أكتسبها، بفضل سماته الشخصية الفذة، فى داخل كيان تنظيمها الذى ضم ـ فى حينه ـ أكبر عدد من المعارضين لنظام الحكم القائم.

وقد أستمر الدكتور محمود تارسين ـ كناشط وقيادي بارز ـ فى تنظيم الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا حتى سنة 1986م؛ حيث أنفصل عنها، وأصبح معارض مستقل يساهم من وقت لآخر فى بعض أنشطة المعارضة الليبية، ولعل أبرز مشاركاته ـ فى هذا الصدد ـ تتجلى فى مساهمته الفعالة فى المؤتمر العام للقوى الوطنية الديمقراطية الذى أنعقد فى شهر نوفمبر 1992م بمدينة جنيف، وتم فيه إختيار الرائد عبد المنعم الهوني (عضو مجلس الإنقلاب العسكري) رمزاً للمعارضة الليبية فى الخارج، والناطق الرسمي باسمها.

** * **

الحوار ..

تجاذبت والدكتور محمود تارسين أطراف الحديث حول الشأن الليبي بصفة عامة، والإتحاد الدستوري الليبي بصفة خاصة، فأيقظ عمق النقاش المشوق الذى تبادلنا الآراء حول مواضيعه لساعات عديدة شهية نفسه لإعادته وتكراره فى بيته الذى دعاني له فى اليوم اللاحق، ليستقبلني وزوجته السيدة الدكتورة فوزية بريون[1] بترحاب شديد وود بالغ.

بعد حفاوة الإستقبال وكرم الضيافة اللتين أحاطني بهما الدكتور محمود تارسين وزوجته الفاضلة، جلسنا معاً فى غرفة صالون بيتهما، ليفتح (صاحب البيت) الحوار حول نفس النقاط التى تم مناقشتها معه فى اليوم السابق، مع الفارق فى تحول الحوار ـ فى هذه المرة ـ إلى ما يشبه التحقيق !.

ولم تكن إجاباتي على الأسئلة المتتابعة التى جابهني بها الدكتور محمود تارسين وزوجته ـ فى ذلك اليوم ـ لتجد لها صدى بين أركان قناعاتهما الذاتية الراسخة. فلم يعرا إجاباتي المبنية على صدق حقائق الواقع أهمية تذكر فى هذا الخصوص.

وهذا ما أدى ـ من ثمة ـ لأن يساورني الإعتقاد بأن تسآؤلاتهما المطروحة فى ذلك اللقاء، لا تبحث عن ضالة الإجابات المطلوبة، بقدر ما تسعى لفرض قناعاتهما الشخصية حول المواضيع التى أثارتها أسئلتهما.

والمعنى هنا، أن العادة قد جرت، فى هذا السياق، أن تفرض الأسئلة التى يتم طرحها حول موضوع (ما)، محدد المعالم وثابت الوقائع على الشخص المضطلع بأمر الإجابة عليها، بأن يقوم ـ هذا الشخص ـ بتقديم المعلومات الدقيقة الوافية فى إجاباته، بحيث تعكس روح الحقيقة الدامغة التى تفصح فى مضمونها عن واقع الحيثيات التى تنشدها تلك الأسئلة. وهذا ما يفرض بدوره على ملقى الأسئلة القبول بما زودته به تلك الإجابات من معلومات ـ يُفترض أنها ـ تميط اللثام عن إبهام إستفسارات أسئلته المطروحة؛ هكذا تجرى الأمور فى مثل هذا المنوال.

ولكن الأمر لم يجر فى أعنته المتوقع لها فى ذلك الحوار الذى دار بيني من ناحية، وبين الدكتور محمود تارسين وزوجته الفاضلة من ناحية أُخرى، فقد أوفيت من جانبي بالإلتزام الأدبي والمعنوي الذى يفرضه علي حقهما فى الإجابة على أسئلتهما المتواترة حول فكرة الإتحاد الدستوري الليبي ونشأته وأهدافه، بينما إختارا من جانبهما إقحام قناعاتهما الشخصية حول الجهوية وإرتباطها بالحكم فى ليبيا.

 ** * **

شرح ضروري لظاهرة مقيتة ..

عندما يجلس المرء مع أشخاص فى غزارة ثقافة الدكتور محمود تارسين وزوجته االمصون، لا يتطرق إليه أدنى شك بأن ثقافتهما ورقي تعليمهما (لابد) أن يكونا قد أكسباهما حصانة منيعة ضد إحدى آفات الطبائع الإجتماعية ـ المكروهة ـ المعروفة بالجهوية، هذا من ناحية.

لكنه من الناحية الأُخرى، لا يستطع المرء أن ينفى وجود هذه الظاهرة البغيضة بين بعض أفراد الفئة المثقفة وأصحاب التعليم العالي فى ليبيا، فالجهوية كآفة إجتماعية (منبوذة) تنشأ وتولد فى داخل أحاسيس ومشاعر المرء من صلب بذور الحب تجاه منطقته، وهى تتشكل بمثل أسلوب آفات تعصب المرء لجنسه أو عرقه أو طائفته الدينية أو العقائدية، فجميعها تنشأ فى داخل سرائر نفسه ـ فى البداية ـ من الحب الذى يغمره تجاه هذه الكيانات.

والمعنى هنا، أنه عندما يتأثر حب الإنسان لجهته أو عرقه ببعض العوامل التى تفرضها التنشأة النفسية أو المفاهيم السائدة فى البيئة المحيطة به، يتحول ـ هذا ـ الحب لإثرة، وتتحول الإثرة ـ بعد إعتمالها مع سماتها الكريهة المتحيزة ـ لوضع غير سوى، يبعث المرء إلى تفضيل جنسه أو جهته أو عرقه الذى ينتمى إليه على كافة الأعراق والأجناس أو المناطق الآخرى.

وأمر إثرة المرء لمسقط رأسه أو منطقته التى ترعرع ونشأ فيها، أو لعرقه أو لجنسه أو دينه وغيره، لا تقتصر على مجتمع بعينه أو عصر دون سواه؛ فهى من سمات ومشاعر البشر الصميمة التى واكبت المسيرة الإنسانية منذ بدء تكون التجمعات البشرية، وربما قبلها.

ولو القينا نظرة ـ فى هذا الخصوص ـ على بعض الأمثلة القليلة المنتقاة من عصور متفرقة، ومجتمعات مختلفة، فسنرى الآتي:

  • قريش وعنصريتها إزاء الأنسال الآخرى التى تشاركها العيش على أرض شبه الجزيرة العربية.

  • وسنرى ظاهرة الجهوية واضحة فى صراع الدويلات الإيطالية الخمس قبل إتحادها من خلال صراعات دامية تكونت (بنتيجتها) دولة إيطاليا الحديثة؛ لكنها لم تمح مشاعر الجهوية من وجدان بعض أفراد سكان مناطقها المتفرقة.

  • وسنرى الحرب الأمريكية التى قامت بين الجنوب والشمال، والتى حُسمت فى نهايتها بإتحادهما فى كيان دولة الولايات المتحدة الأمريكية.

  • وسنرى الصراع (الجهوي) القبلي الذى ساد بلاد أرض الحجاز، والذى أنتهى ـ بعد مواجهات دموية ـ إلى وحدة أطرافها المتنازعة تحت حكم آل سعود؛ لكن مشاعر الجهوية ظلت سائدة فى سرائر بعض أفراد مناطقها المختلفة.

  • وسنرى العنصرية الإسرائيلية، والنازية، التى أشعلت الأولى حروب جائرة ضد سكان أرض فلسطين الأصليين ـ على مدى سبعين عامٍ ـ لإغتصاب أرضهم تحت نير عنجهية عقدة شعب الله المختار؛ وأشعلت الثانية حروب دولية لفرض هيمنة حكم العرق الآري تحت نرجسية عقدة تفوق جنسه على الأجناس البشرية الأخرى.

  • وسنرى الجهوية فى الهند بين أقاليمها المتعددة؛ كما سنراها فى سويسرا بين قطاعاتها الثلاث (الفرنسي، والإيطالي، والألماني)؛ وأيضاً سنراها فى بريطانيا بين سكان أقاليمها الأربعة المختلفة (الأسكتلنديون، والأنجليز، والإيرلنديون، وأهل ويلز).

  • وسنرى العنصرية والجهوية واضحتين بين سكان دول الشمال (المتقدم) وبين دول الجنوب (المتخلف) والمختلف فى أجناس شعوبه عن شعوب عرق الجنس الأبيض.

والخلاصة من الأمثلة السابقة، أنه على الرغم من نبذ أفراد البشر الأسوياء لمشاعر الجهوية والعنصرية، إلاّ أنهما تظلان ـ على الدوام ـ من الطبائع التى يحملها الكثير من أبناء البشر فى وجدانهم، ويتعاملون مع الآخرين بقوة سماتها الكريهة.

ولا يكد يخلو ـ فى هذا المنوال ـ مجتمع بشري من وجودها بين بعض أفراده، حتى المجتمع الإسلامي (فى صدره) لم ينجو من هذه الظاهرة الكريهة، التى أكد الله فى القرآن على نبذها وإستهجانها، وذلك من خلال قوله فى سورة الحجرات: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). ومع ذلك، فإنه عندما وجد الشقاق له مكاناً بين المسلمين حول الخلافة بعد وفاة الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام)، وجدنا أصوات تعكس مشاعر الجهوية، تقول: " منا خليفة ومنكم خليفة "، فى تعبير عن مبايعة خليفة مرة من المدينة وأُخرى من مكة (أو بالأحرى من قريش).

 ** * **

غرض الشرح ..

هذا كان شرح سريعاً حول مشاعر التعصب الجهوي التى تنتاب فئات من أفراد بعض المجتمعات المختلفة فى العالم فتؤدى إلى تلوين توجهاتهم وقراراتهم إزاء الآخر ـ القاطن ـ فى غير مناطقهم، والتى يتشابه تكوينها الوجداني مع مشاعر التعصب ـ أو العنصرية ـ التى تتولد فى داخل أحاسيس البعض أزاء الآخر المختلف عنهم فى العرق أو اللون أو الدين أو الطائفة أو غيره.

ويرجع سبب إقحام هذا الشرح ـ الذى رأيت أنه لا مناص من ذكره ـ إلى محاولتي تدوين جزءٍ من حديث الدكتور محمود تارسين وزوجته السيدة الدكتورة فوزية بريون، الذى أحتوى على رأيهما المتأثر بجهويتهما إزاء شكل النظام المفترض لحكم ليبيا. فأردت ـ من ناحية ـ أن يطلع القارىء على كافة الأبعاد التى تحكم منطلقات توجهات أصحاب المشاعر الجهوية قبل الدخول فى تفاصيل هذا الجانب من الحوار الذى دار بيننا.

ومن الناحية الأُخرى، فقد خشيت أن يتلقف بعض المغرضين لهذا الجانب من الحديث الذى دار بيني وبين الدكتور محمود تارسين وزوجته المصون، ويسخرونه للحملة الوضيعة (المغرضة) التى سادت المواقع الليبية فى الفترة الآخيرة، بهدف إيقاد حمى الكراهية بين أبناء الوطن الواحد من خلال إستخدام مشاعر الجهوية المنبوذة.

وهذا ما جعلنى أحرص أشد الحرص على تقديم الشرح السابق لهذه الظاهرة التى تُشكل إحدى السمات السلبية التى يحملها بعض أفراد البشر فى المجتمعات المختلفة وعبر العصور المتعاقبة، والتى لا يكد ينجو مجتمع (واحد) فى العالم من عدوى عضالها المقيت.

وما كان لي ـ من ناحية ثالثة ـ رغم كراهيتي الشديدة لنقل مثل هذا الحديث المتعلق بهذه الظاهرة البغيضة، أن أحجب وقائع تاريخية عايشتها، وأخذت العهد على نفسي بتسجيلها بأمانة وحياد تام.

وقبل الشروع فى سرد وقائع هذا الجانب من الحوار الذى يدور حوله موضوع هذا الجزء، أجد لزاماً علي عند هذه النقطة، أن أُشيد بموقف الدكتور محمود تارسين وزوجته الفاضلة المناصر، والمشارك، والمؤيد لحملة المناشدة الداعية للتعاضد الوطني[2]، التى أطلقها الدكتور محمد بالروين[3] ـ فى الآونة الأخيرة ـ لمناهضة الهجمة الشرسة (الوضيعة) الساعية لإبراز النعرات الجهوية، التى أنتشرت سمومها فى أرجاء المواقع الليبية.

وهذا الموقف يُسجل مبادرة طيبة تُضاف لرصيد هذين الزوجين ـ المأثورة ـ النضالي، ولحسهما الوطني الذى تعرف ـ مع مرور الزمن ـ على مواقع أقدامه السديدة فى هذا النطاق، فى خطوة حميدة تدل على تغير إيجابي فى الإتجاه الصحيح، يليق بثقافتهما وعلمهما الوافر، ويليق ـ فوق ذلك ـ بقيمة فكرهما تجاه القضية الوطنية.

 ** * **

صلب الحوار ..

لقد أخذنا الحوار ـ المشار إليه ـ ساعات عديدة، جاهدت فى أثنائها على أن أُجيب على كافة الأسئلة المطروحة من قبل مضيفيي، وأقرب لهما فكرة الإتحاد الدستوري الليبي من مفهومها الأصيل الذى يدور حول العمل من أجل إعادة الشرعية الدستورية إلى البلاد.

وجابهتني أرآئهما المنصبة فى عدم قناعتهما بأن يحكم البلاد ـ من جديد ـ نظام تقوم ركائزه وأركانه على عناصر قبلية من شرق ليبيا، والصحيح فى نظرهما أن تكون القوامة فى حكم البلاد لطرابلس المؤهلة لذلك من كافة الأبعاد.

وقد رأى الأثنان ـ من خلال رأيهما المتأثر بميلهما الجهوي إزاء قضية إرساء قواعد الحكم فى ليبيا ـ بإن دعوة الإتحاد الدستوري الليبي من قبل أحد رجال الشرق، وبمضمون ينادى بالإلتفاف حول الملك إدريس (من الشرق)، هو عنوان صريح للعمل على إعادة وتنصيب نظام الحكم الملكي، ومن ثم سيادة قبائل برقة على نظام الحكم المرتقب.

هذا على الرغم من أن ضمير الدكتور محمود تارسين لا يحمل ـ فى سريرته ـ أي نوع من الكراهية أو الضغينة للملك إدريس بذاته، فقد كان يستشهد بصلاحه ونزاهة ذمته وفكره الرشيد. ولكنه فى نفس الوقت، كان يؤمن بضرورة وضع الأمور فى نصابها الصحيح، بحيث تكون السيادة فى الحكم لطرابلس التى تملك المؤهلات المنطقية فى هذا الغرار.

وقد صعقتهما المفاجأة عندما أفصحت لهما بأنه رغم إنتمائي المعيشي للمنطقة الشرقية، وبالتحديد لمدينة بنغازي، إلاّ أنه ليس لي أية صلات أو روابط دم عشائرية بقبائلها. وليس لي من ثمَّ مصالح قبلية أو نعرة جهوية تدفعني للعمل والسعى ـ من خلال الإتحاد الدستوري الليبي أوغيره ـ لتحقيق هدف سيطرة حكم قائم على الجهوية.

ومع إقتراب إنتهاء الحوار ـ المشار إليه ـ أفصح الدكتور محمود تارسين عن فهمه التام وإستيعابه لفكرة الإتحاد الدستوري الليبي، بصورة أزاحت عنه اللبس حول حقيقة أهدافها، وذلك بعد أن كانت مختمرة فى ذهنه بشكل مشوه وخاطىء من جراء أحاديث وشائعات البعض المتناثرة فى هذا الصدد.

وعلى الرغم من إحترام الدكتور محمود تارسين لفكرة وأهداف الإتحاد الدستوري الليبي ـ على حد تعبيره ـ إلاّ أنه لا ير نفسه يناصر أو يؤيد أي توجه يحمل فى أسس كيانه إمكانية نسب الفضل لبرقة على طرابلس. وهكذا، فقد حسمت كلمات مضيفي نطاق الحوار وأودت لنهايته؛ فودعته وزوجته شاكراً كرم ضيافتهما، ولم أراهما من بعدها.

 ** * **

كلمة أخيرة ..

لم أجد بداً مع نفسي من اللجوء إلى تحكيم الأمانة والعدل والإنصاف عند تقييم وجهات نظر الدكتور محمود تارسين وزوجته الدكتورة فوزية بريون، بخصوص مشاعر الجهوية التى نمت عنها آرائهما. وذلك من خلال موازنتها بمقدار رجاحة عقليهما وفكرهما النير، وبموجب مقدار وعيهما السياسي الناضج وثقافتهما الجديرتين بالإعتبار والتقدير.

وقد توصلت بعد تفكير مروى، أن هذين الزوجان المخضرمان، لا يمكن لهما أن يكونا يحملان فى وجدانهما مشاعر جهوية (فاضحة) بالصورة التى تتراءى للمرء عندما يستمع لمضمون آرائهما السابقة فى هذا الخصوص.

وإن آرائهما الرافضة لمؤازرة تنصيب نظام حكم يرتكز قوامه على الجهة الشرقية من ليبيا، وضرورة أن يكون قوام النظام المرتقب لحكم البلاد منطلق من منطقة طرابلس، لاغيرها؛ لابد وأن تكون قد أستمدت منطقها الذى ترتكز عليه من الفكرة القديمة التى صاحبت الفترة السابقة على حصول ليبيا على إستقلالها، والتى أرتفعت فى أثنائها أصوات كثيرة من الفئة المتعلمة التى تمثل الشريحة الواعية من الأفراد والأحزاب فى منطقة طرابلس، تنادى بقوامة منطقة طرابلس على منطقتي برقة وفزان.

وذلك لأسباب موضوعية يرتكز جلها فى التفوق العددي لمنطقة طرابلس، وتفوق الوعي السياسي بين أفرادها قياساً بالمنطقتين الآخرتين فى تلك الفترة المبكرة من تكون لبنة المجتمع الليبي الحديث؛ إضافة إلى الوضع التاريخي للمنطقة الذى جعلها محور إرتكاز البلاد عبر العصور المتتالية، وتحت حكم (معظم) الحضارات التى تعاقبت على أرضها.

إلاّ أن الصراع السياسي فى هذا الجانب ـ فى فترة ما قبل الإستقلال ـ قد حسم بواقع الإعتبارات السياسية الملموسة على الأرض[4]، لصالح تنصيب السيد إدريس السنوسي ملكاً على البلاد، مم جعل الرافضون ـ فى هذا الصدد ـ يعيشون حالة من عدم الرضا السياسي، الذى أنتقل بالوراثة أو التأثر الفكري لبعض أفراد الجيل اللاحق، والذى تلاه.

وما أردت أن أقوله هنا ـ كمجمل للمعنى ـ بأني لا أتهم الدكتور محمود تارسين وزوجته المصون، بحملهما، فى وجدانهما، لمشاعر الجهوية بمفهومها العنصري الكريه. ومن ثمة، لا يأت ذكري لحديثهما الذى عبرا به عن رأيهما ـ فى هذا المضمار ـ سوى نقلاً أميناً لحقيقة موقفهما من دعوة الإتحاد الدستوري الليبي الهادفة إلى إعادة الشرعية الدستورية إلى نصابها المكين فى ليبيا، والمنادية بالإلتفاف حول ممثلها الشرعي الملك إدريس (رحمه الله)، الذى كان ـ لا يزال ـ على قيد الحياة عند لقائي بهما.

ومن هنا، فإن رفضهما لمؤازرة أي توجه يسعى ـ في نظرهما ـ لجعل قوامة الحكم فى ليبيا للجهة الشرقية أو غيرها، (ربما) يكون فى صميمه ينطلق من قناعاتهما الشخصية التى ترى بأن منطقة طرابلس أحق بأن تكون مركز قيادة البلاد ومحل سلطاتها النافذة، لأسباب تميزها ـ الدائم ـ ودورها السياسي فى مراحل التاريخ المتعاقبة، كما سلف الذكر أعلاه.

وفى نهاية المطاف، فإن مثل هذا الأمر ـ يظل ـ فى حدود سياق المنطق العادل عبارة عن رأيهما (الخاص) الذى يجب أن نحترمه، بغض النظر عن رفضنا له، طالما لا يرتكز فى هذا المغمار، على مشاعر عنصرية، ولا يستمد غذائه الفكري من بذور التحيز الجائر.

يـتـبـع ..

محمد بن غلبون

25 أكتوبر 2007

chairman@libyanconstitutionalunion.net

 


[1] الدكتورة فوزية بريون: أديبة وشاعرة ـ ليبية ـ مرموقة.

[2] أنظر بيان الدكتور محمود تارسين والدكتورة فوزية بريون فى هذا الخصوص، والذى تجده على الرابط التالي: http://www.libya-watanona.com/news/n2007/july/n22jul7a.htm

 [3] أنظر بيان الدكتور محمد بالروين فى هذا الصدد، والذى تجده على الرابط التالي:

 http://www.libya-watanona.com/adab/mberween/mb04077a.htm

[4] لقد كان للدور الفعال الذى قام به السيد إدريس السنوسي فى فترة الجهاد السياسي، وتكوينه للجيش السنوسي الذى ساعد (القوات البريطانية) على إجلاء جحافل الإستعمار الإيطالي، أثره الكبير ـ مع عوامل أُخرى ـ فى تحقيق الإستقلال من ناحية، وجعله رمزاً لقيادة الدولة المستقلة من ناحية أُخرى.

 

 

نشرت هذه الحلقة يوم 26 أكتوبر 2007 على المواقع الليبية

"ليبيا وطننا"  و  "ليبيا المستقبل"  و  "المنارة"

   

English Translation

عودة إلى أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

 
 
English List

About the LCU

Contact Us
 

 

 

Copyright 1999 LCU. All rights reserved.
Revised: March 05, 2014